- إن مفهوم الجودة الشاملة في التعليم له معنيان مترابطان " أحدهما واقعي والآخر حسي " . والجودة بمعناها الواقعي تعني التزام المؤسسة التعليمية بإنجاز مؤشرات ومعايير حقيقية متعارف عليها مثل : معدلات الترفيع ومعدلات الكفاءة الداخلية الكمية ومعدلات تكلفة التعليم .
أما المعنى الحسي للجودة فيرتكز على مشاعر أو أحاسيس متلقي الخدمة التعليمية كالطلاب وأولياء أمورهم .

وزارة التعليم العالي وحدة إدارة المشروعات:هيئة ضمان الجودة والاعتماد في التعليم :"مسودة القانون"
اللجنة القومية لضمان الجودة والاعتماد (إبريل 2004)

إدارة الجودة الشاملة: "Total Quality Management"-
وهى وسيلة ممتدة لا تنتهي "TQM a never-ending process" وتشمل كل مكون وكل فرد في المؤسسة وإدخالهم في منظومة تحسين الجودة المستمر، وتركز على تلافى حدوث الأخطاء بالتأكد من أن الأعمال قد أديت بالصورة الصحيحة من أول مرة لضمان جودة المنتج والارتقاء به بشكل مستمر.
* وبالتالي تشمل إدارة الجودة الشاملة في مضمونها المبادئ التالية:
المبدأ الأول: التركيز على العميل "Focus on Customer"
- يجب أن تتفهم المؤسسات الاحتياجات والتوقعات الحالية والمستقبلية لعملائها وتكافح لتحقق كل التوقعات، والعميل هنا هو الطالب والمجتمع وسوق العمل الذي يستوعب الخريجين.
المبدأ الثاني: القيادة "Leadership"
- تهتم قيادات التعليم بتوحيد الرؤية والأهداف والاستراتيجيات داخل منظومة التعليم وتهيئة المناخ التعليمي لتحقيق هذه الأهداف وبأقل تكلفة.
المبدأ الثالث: مشاركة العاملين "People Involvement"
- التأكيد على المشاركة الفعالة و المنصفة لجميع العاملين المشاركين بالتعليم من القاعدة إلى القمة بدون تفرقة كل حسب موقعه وبنفس الأهمية سيؤدى إلى اندماجهم الكامل في العمل وبالتالي يسمح باستخدام كل قدراتهم وطاقاتهم الكامنة لمصلحة المؤسسة التعليمية.
المبدأ الرابع: التركيز على الوسيلة .
- وهو الفرق الجوهري بين مفاهيم إدارة الجودة الشاملة ومفاهيم ضمان الجودة التي تركز فقط على المنتج وحل المشاكل التي تظهر أولا بأول.
المبدأ الخامس: اتخاذ القرارات على أساس من الحقائق
- القرارات الفعالة تركز ليس فقط على جمع البيانات بل تحليلها ووضع الاستنتاجات في خدمة متخذي القرار.
المبدأ السادس: التحسين المستمر"Continuous Improvement"
- يجب أن يكون التحسين المستمر هدفاً دائما للمؤسسات التعليمية.
المبدأ السابع: الاستقلالية "Autonomy"
- تعتمد إدارة الجودة الشاملة على الاستقلالية.

نشرة حول تطبيق الجودة الشاملة في التعليم العالي
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

مبررات تطبيق إدارة الجودة الشاملة في التعليم العالي.

- من أجل المحافظة أولاً على استمرار مؤسسات التعليم العالي والاطمئنان على تطويرها وقدرتها على مواجهة التحديات إن كانت عالمية أو إقليمية أو داخلية.
عالميـاً : وجود اهتمام شمولي، عولمة، انفتاح، ثورة معلومات، انتشار التعليم عن بعد، المنافسة.
إقليميـاً : وجود تنافس بين الجامعات العربية والتعليم عن بعد.

متطلبات إدارة الجودة الشاملة في التعليم العالي .
.
1. دعم الإدارة العليا: إن دعم تطبيق إدارة الجودة الشاملة يحتاج إلى دعم ومؤازرة من الإدارة العليا لتحقيق الأهداف المرجوة.
2.التمهيد قبل التطبيق: زرع التوعية والقناعة لدى جميع العاملين في مؤسسات التعليم العالي لتعزيز الثقة بإدارة الجودة
الشاملة مما يسهل عملية تطبيقها والالتزام بها من قبل العاملين بمؤسسات التعليم العالي.
3.توحيد العمليات: إن توحيد العمليات يرفع من مستوى جودة الأداء ويجعله يتم بطريقة أسهل ويعمل على تقليل التكاليف من خلال جعل العمل يتم بأسلوب واحد مما يرفع من درجة المهارة عموماً داخل مؤسسات التعليم العالي.
4.شمولية واستمرارية المتابعة: من خلال لجنة تنفيذ وضبط النوعية وأقسام مؤسسات التعليم العالي المختلفة لمتابعة وجمع
المعلومات من أجل التقييم لتتم معالجة الانحرافات عن معايير التطوير.
5.سياسة إشراك العاملين: إشراك جميع العاملين في جميع مجالات العمل وخاصةً في اتخاذ القرارات وحل المشاكل وعمليات التحسين.
6.تغيير اتجاهات جميع العاملين بما يتلاءم مع تطبيق إدارة الجودة الشاملة للوصول إلى ترابط وتكامل عال بين جميع العاملين
بروح الفريق.
7.المسؤولية الأخلاقية والاجتماعية: المحافظة على قضايا البيئة والمجتمع جزء أساسي من فلسفة (TQM) من خلال إنتاج سلع أو تقديم خدمات لا تضر بالبيئة وبالصحة العامة.

المعوقات العامة لتطبيق إدارة الجودة الشاملة .
1.
1-عدم التزام الإدارة العليا.
2.التركيز على أساليب معينة في إدارة الجودة الشاملة وليس على النظام ككل.
3.عدم حصول مشاركة جميع العاملين في تطبيق إدارة الجودة الشاملة.
4.عدم انتقال التدريب إلى مرحلة التطبيق.
5.تبني طرق وأساليب لإدارة الجودة الشاملة لا تتوافق مع خصوصية المؤسسة.
6.مقاومة التغيير سواء من العاملين أو من الإدارات وخاصة الاتجاهات عند الإدارات الوسطى.
7.توقع نتائج فورية وليست على المدى البعيد.

تطوير كفايات للمشرفين الاكاديميين في التعليم الجامعي
في ضوء مفهوم إدارة الجودة الشاملة في فلسطين
إعداد :د. جميل نشوان - وكالة غوث اللاجئين – غزة

مبررات تطبيق إدارة الجودة الشاملة في التعليم .
* ومن المبررات لتطبيق إدارة الجودة الشاملة في النظام التعليمي ( الرشيد ، 1421هـ ) :
1-ارتباط الجودة بالإنتاجية.
2-عالمية نظام الجودة وسمة من سمات العصر الحديث .
3-نجاح تطبيق نظام الجودة الشاملة في العديد من المؤسسات التعليمية سواء في القطاع الحكومي أو القطاع الخاص في معظم دول العالم .
4-ارتباط نظام الجودة الشاملة مع التقويم الشامل للتعليم بالمؤسسات التعليمية .
5-ارتباط نظام الجودة بالشمولية في كافة المجالات .
* هذه المبررات وغيرها تؤكد أن تطبيق إدارة الجودة الشاملة في النظام التعليمي تحتاج جهودا لا تتوقف لتحسين للأداء ولكنها تهدف إلي تحسين المدخلات والعمليات والمخرجات التعليمية .

فوائد تطبيق إدارة الجودة الشاملة في التعليم .
* في ضوء المبررات السابقة لتطبيق إدارة الجودة الشاملة في التعليم فإن إدارة الجودة الشاملة في التعليم يمكن أن تحقق الفوائد التالية للتعليم وهي :
1-ضبط وتطوير النظام الإداري في أي مؤسسة تعليمية نتيجة لوضوح الأدوار وتحديد المسئوليات بدقة .
2- الارتقاء بمستوي الطلاب في جميع الجوانب الجسمية والعقلية والاجتماعية والنفسية والروحية .
3-زيادة كفايات الإداريين و المعلمين والعاملين بالمؤسسات التعليمية ورفع مستوي أدائهم .
4- زيادة الثقة والتعاون بين المؤسسات التعليمية والمجتمع ,
5- توفير جو من التفاهم والتعاون والعلاقات الإنسانية السليمة بين جميع العاملين بالمؤسسة التعليمية مهما كلن حجمها ونوعها .
6- زيادة الوعي والانتماء نحو المؤسسة من قبل الطلاب والمجتمع المحلي .
7-الترابط والتكامل بين جميع الإداريين والعاملين بالمؤسسة التعليمية للعمل بروح الفريق .
8-تطبيق نظام الجودة الشاملة يمنح المؤسسة المزيد من الاحترام والتقدير المحلي والاعتراف العالمي.

*
متطلبات تطبيق إدارة الجودة الشاملة في التعليم الجامعي .

لكي تترجم مفاهيم الجودة الشاملة في المؤسسات التربوية للوصول إلي رضا المستفيد الداخلي والخارجي للمؤسسة التربوية ، ومن هذه المتطلبات :
1-دعم وتأييد الإدارة العليا لنظام إدارة الجودة الشاملة .
2-ترسيخ ثقافة الجودة الشاملة بين جميع الأفراد كأحد الخطوات الرئيسة لتبني إدارة الجودة الشاملة ، حيث أن تغيير المبادئ والقيم والمعتقدات التنظيمية السائدة بين أفراد المؤسسة الواحدة يجعلهم ينتمون إلي ثقافة تنظيمية جديدة يلعب دورا بارزا في خدمة التوجيهات الجديدة في التطوير والتجويد لدي المؤسسات التربوية ( مصطفي : 2002 ) .
3-تنمية الموارد البشرية كالمعلمين أو المشرفين الأكاديميين وتطوير وتحديث المناهج وتبني أساليب التقويم المتطورة وتحديث الهياكل التنظيمية لإحداث التجديد التربوي المطلوب .
4-مشاركة جميع العاملين في الجهود المبذولة لتحسين مستوي الأداء .
5-التعليم والتدريب المستمر لكافة الأفراد .
6-التعرف علي احتياجات المستفيدين الداخليين وهم الطلاب والعاملين والخارجيين هم عناصر المجتمع المحلي ، وإخضاع هذه الاحتياجات لمعايير لقياس الأداء والجودة (عقيلي : 2001 ) .
7-تعويد المؤسسة التربوية بصورة فاعلة علي ممارسة التقويم الذاتي للأداء .
8-تطوير نظام للمعلومات لجمع الحقائق من أجل اتخاذ قرارات سليمة بشأن أي مشكلة ما .
9- تفويض الصلاحيات يعد من الجوانب المهمة في إدارة الجودة الشاملة وهو من مضامين العمل الجماعي والتعاوني بعيدا عن المركزية في اتخاذ القرارات .
10-المشاركة الحقيقية للجميع المعنيين بالمؤسسة في صياغة الخطط والأهداف اللازمة لجودة عمل المؤسسة من خلال تحديد أدوار الجميع وتوحيد الجهود ورفع الروح المعنوية في بيئة العمل في كافة المراحل والمستويات المختلفة ( عقيلي : مرجع سابق ) .
11- استخدام أساليب كمية في اتخاذ القرارات وذلك لزيادة الموضوعية وبعيدا عن الذاتية

* * ويتوقف نجاح إدارة الجودة الشاملة في النظام التعليمي علي مدي توفر هيكل تنظيمي جديد قادر علي استيعاب مفاهيم الجودة واستخدامها بشكل سليم مع القيام بعمليات التحسين والتطوير من اجل تحسين نوعية المنتج وهو الطلب ، لذلك من اجل نجاح تطبيق وتنفيذ الجودة الشاملة لابد من تصميم وحدة متكاملة جديدة لإدارة الجودة قادرة علي مواجهة التحديات ، وهذه الوحدة تحتوي علي عناصر أساسية تشكل قاعدة وهرم للتطبيق الصحيح ، وهذه العناصر هي ( السيد خليل : 2001 ) :
1-الالتزام الكامل من قبل الإدارة العليا بنمط قيادي سليم .
2-التركيز علي المنتج ( العميل ) وهو الطالب
3-التركيز علي الحقائق .
4-الاهتمام بالتحسينات بشكل مستمر .
5-المشاركة الجماعية في العمل .

* * إن لتطبيق إدارة الجودة الشاملة في العديد من المؤسسات التعليمية في أمريكا وأوروبا ساهم بدرجة كبيرة في نجاح هذه المؤسسات في تحقيق أهدافها بدون إحداث هدر تربوي ، ولبت رغبات الطلاب وأولياء الأمور والمجتمع وأعضاء هيئة التدريس ، بالإضافة إلي تحسين طرق التدريس ووسائل التقويم وتصميم مناهج تربوية تلائم عمليات التعلم الذاتي ، وهذا يتطلب توفير الجهد والصبر علي تحقيق النتائج بدون استعجال من قبل كافة المستويات الإدارية علي اعتبار أن التعلم هو عملية مستمرة مدي الحياة ، ويتطلب أنماط قيادية ديمقراطية تؤمن بالتشاركية والتعاون بين جميع المشاركين ويسود بينهم التقدير والاحترام ويتمتعوا بروح معنوية عالية ودافعية نحو التغيير للأفضل .